محمد بن جرير الطبري
276
جامع البيان عن تأويل آي القرآن
أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل الناس جميعا قال : يجب عليه من القتل مثل لو أنه قتل الناس جميعا . قال : كان أبي يقول ذلك . وقال آخرون : معنى قوله : ومن أحياها من عفا عمن وجب له القصاص منه فلم يقتله . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا يقول : من أحياها أعطاه الله عز وجل من الاجر مثل لو أنه أحيى الناس جميعا . أحياها فلم يقتلها وعفا عنها . قال : وذلك ولي القتيل ، والقتيل نفسه يعفو عنه قبل أن يموت . قال : كان أبي يقول ذلك . حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن يونس ، عن الحسن في قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من عفا . حدثنا سفيان ، قال : ثنا عبد الأعلى ، عن يونس ، عن الحسن : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من قتل حميم له فعفا عن دمه . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن يونس ، عن الحسن : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : العفو بعد القدرة . وقال آخرون : معنى قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا ومن أنجاها من غرق أو حرق . ذكر من قال ذلك : حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة . حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، وحدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن منصور ، عن مجاهد : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من غرق أو حرق أو هدم .